الدورة 190 للمجلس التنفيذي في يومها قبل الأخير

2012/10/19

استمرت أعمال الدورة 190 للمجلس التنفيذي يوم الأربعاء 17/10/2012 حيث عقدت في الفترة الصباحية جلسة عامة تخللتها جلسة مغلقة مختصرة على أعضاء المجلس التنفيذي من دون المراقبين.

بينما خصص بعد الظهر لإكمال تناول بعض البنود المتبقية على جدول اعمال اللجنة المالية والإدارية ولجنة البرنامج والعلاقات الخارجية التي تناولت مشاريع القرارات الخمسة المتعلقة بالقضايا العربية.

أولاً: الجلسة العامة؛ وتناولت البنود التالية:

البند 3: تقرير المديرة العامة عن تطبيق المادة 59 من النظام الداخلي للمجلس التنفيذي.

وتنص الفقرة 59 أن يستشير المدير العام المجلس مرة على الأقل كل سنتين فيما يتعلق ببنية الأمانة، وعلى الأخص بأي تغييرات هامة يفكر في إدخالها عليها وكذلك بشأن أي من مسائل السياسة المتصلة بالتغيير للمناصب الرئيسية في الأمانة.

وأجرت المديرة العامة مداخلة بينت فيها أنها في صدد إعادة تنظيم كل من مكتب الإدارة المالية ومكتب الموارد البشرية بما ينسجم مع الهدف 12 من خارطة الطريق وتنفيذ 36 م/5 أي تخفيض الخدمات الجامعة بنسبة 15 %. فبشأن مكتب الإدارة المالية بينت أنها أعدت مذكرة تتعلق بتعزيز الهيكل التنظيمي للمكتب من أجل زيادة الفعالية وتخفيض النفقات. وأن هدف إعادة النظر في التنظيم هو الاستفادة من تفاعل مختلف قطاعات هذا المكتب والتركيز على وظائفه المتعلقة بالمحاسبة والامتثال ورصد الميزانية والسياسة المالية. وأن عملية التنظيم هذه ستكمل عندما يتم الجمع بين مختلف الوحدات الخاصة بهذه الخدمات.

وبينت أنها أصدرت مذكرة كذلك متعلقة بإعادة هيكلية مكتب إدارة الموارد البشرية، حتى يسمح له بأن يطبق المبادرات الإستراتيجية للمنظمة فيما يتعلق بالتخطيط للقوى العاملة والموظفين. وبينت أن إعادة التنظيم سمحت باستعراض مفصل لنشاطات مكتب الموارد البشرية وزيادة فعاليته وشفافيته. وبينت المديرة العامة أنها كلفت مساعدها برئاسة مجموعة عمل من أجل استعراض الوحدات الإدارية والمكاتب التنفيذية لكل القطاعات من أجل اقتراح هيكلية أكثر ترشيداً وأكثر فعالية.

وأعلنت أنها اعتمدت مقترحاً يجمع كل الوحدات الإدارية في المقر في إطار اصلاحه وتخفيض التكاليف التنظيمية للمنظمة. وأعلنت عن تشكيل قاعدة للمكاتب الإدارية تحل محل الوحدات المتعلقة بالمديريات وبمختلف قطاعات البرنامج، وتكون مسؤولة أمام المديرة المالية. والهدف أن تصبح الوحدة الجديد قابلة للتشغيل في بداية 2013.

وأعلنت المديرة العامة عن التدابير المقبلة التي ستطبقها، حيث ستقوم بتعديلات في خدمات الدعم في اليونسكو من أجل ترشيد خدمات الإدارة. وتتعلق التعديلات بثلاثة هيكليات أساسية:

- قطاع العلاقات الخارجية وإعلام الجمهور؛

- قطاع إدارة خدمات الدعم (MSS)؛

- أمانة الأجهزة الرئاسية.

وبينت أن التعديلات التي تنوي القيام بها تستجيب لتوصيات التقييم الخارجي المستقل والأهداف 12، 16، 17 من خارطة الطريق. وبينت أن الهدف هو تقاسم الموارد وتعزيز التفاعل من أجل خدمة أفضل للدول الأعضاء.

وبينت أن قطاعات البرنامج سيخصص لها « شباك موحد » في ثلاثة مجالات أساسية:

·  إدارة الجوانب اللوجستية للتظاهرات والمؤتمرات، التي سيتم جمعهما في قطاع إدارة خدمات الدعم، مع نقل كل إدارة التظاهرات الثقافية من قطاع العلاقات الخارجية إلى قطاع خدمات الدعم لتجنب الازدواجية.

·  نقل وحدة الحصول على التأشيرات من قطاع العلاقات الخارجية إلى قطاع خدمات الدعم.

·  دمج توزيع البريد في قطاع خدمات الدعم.

وبينت المديرة أنها تنوي الابقاء على تعددية اللغات بشكل متوازن وأنها تستلهم من الممارسات الحسنة المطبقة في الأمم المتحدة.

وقد طالبت عدة دول بتقرير مكتوب عن هذه الإجراءات، واعتبر العديد منها أنها تسير في الاتجاه الصحيح بينما اعتبر آخرون أنها تحتاج للتفكير من قبل الدول الأعضاء. وعبرت بعض الوفود عن شكرها للمديرة العامة على سياسة استخدام اللغات. كما عبر البعض عن قلقهم بشأن استقلالية الأجهزة الرئاسية/ الإدارية.

وبينت المديرة العامة في ردها أن هذه المقترحات هي تلبية لمطالب الدول الأعضاء في المرحلة الماضية ولاسيما فكرة « الشباك الموحد ». وبينت أن هناك سوء فهم لبعض خدمات الأمانة حيث أن الأمانة كلها في خدمة الدول الأعضاء والجميع يشارك في تحضير المجلس التنفيذي والمؤتمر العام ولا يوجد فرع مستقل يقدم خدمات لجهة معينة فقط. وبينت أنها من الناحية الدستورية/ القانونية لا تحتاج إلى إذن أو ترخيص ولكنها لا تود اتباع هذا الأسلوب وتفضل التشاور والأخذ بالآراء.

تقرير اللجنة المختصة بالاتفاقيات والتوصيات

عرضت رئيسة لجنة الاتفاقيات، ممثلة كازاخستان، تقرير اللجنة على أعضاء المجلس. وقد اعتمد المجلس التنفيذي أربعة مشاريع قرارات مقترحة من اللجنة في إطار البند 24 حول تطبيق الوثائق التقنينية وكالتالي:

الجزء الأول: الرصد العام

الجزء الثاني: تطبيق توصية عام 1966 بشأن أوضاع المعلمين وتوصية عام 1977 بشأن أوضاع هيئات التدريس في التعليم العالي.

الجزء الثالث: تطبيق اتفاقية عام 1989 بشأن التعليم التقني والمهني وتوصية عام 2001 المعدلة الخاصة بالتعليم التقني والمهني.

الجزء الرابع: توصية عام 1974 بشأن أوضاع المشتغلين بالبحث العلمي.

كما اعتمد المجلس مشروع قرار مقترح بشأن البند 25 حول النظر في مستقبل فريق الخبراء المشترك بين اليونسكو (اللجنة المختصة بالاتفاقيات والتوصيات) والمجلس الاقتصادي والاجتماعي (لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية) والمعني بمراقبة إنفاذ الحق في التعليم (190 م ت/25)، حيث تم إنهاء تفويض فريق الخبراء المشترك باعتبار أنه أنجز المهمة التي اسندت إليه مع إبقاء التعاون والتشاور.

تقرير اللجنة الخاصة

قدم رئيس اللجنة الخاصة، مندوب جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة تقريراً عن نتائج عمل هذه اللجنة. وبين أن اللجنة انتخبت وحسب نظامها الداخلي، ممثل أوزبكستان رئيساً مؤقتاً لها.

وقد درست اللجنة البند 5 حول تقرير المديرة العامة عن متابعة تنفيذ القرارات التي اعتمدها المجلس التنفيذي والمؤتمر العام في دوراتهما السابقة، الجزء الثالث المتعلق بتكاليف تشغيل إدارة الهيئتين الرئاسيتين. وقد قامت اللجنة بالتوصية بأربعة نهوج ترمي إلى تحسين عمل الهيئتين الرئاسيتين وهي:

·  ضمان مزيد من الجودة في الوثائق؛

· ترشيد الانتفاع بالوثائق من خلال تحسين استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛

· تطبيق الميزانية القائمة على النتائج على الهيئتين الرئاسيتين؛

· تحسين أساليب عمل الهيئتين الرئاسيتين.

البند 20: دراسة الإجراءات الواجب اتباعها لتعيين المدير العام للمنظمة (الوثيقة 190 م ت/20)

تتم دراسة الإجراءات حول تعيين مدير عام المنظمة باعتبار أن ولاية المديرة العامة الحالية السيدة إيرينا بوكوفا التي مدتها أربع سنوات تنتهي في 14 نوفمبر 2013. وبينت رئيسة المجلس أنها فور انتهاء الدورة 190 للمجلس أي في 19/10/2012 سوف توجه خطاباً إلى الدول الأعضاء تدعوها فيه إلى أن تقدم، بصفة سرية، أسماء المرشحين لمنصب المدير العام مشفوعة ببيانات مفصلة لمؤهلاتهم وخبرتهم، وذلك في موعد أقصاه 29/3/2013.

وبينت أنه يجري إبلاغ الدول الأعضاء، وأعضاء المجلس التنفيذي بصفة سرية بقائمة الأسماء المقترحة في موعد أقصاه 31/5/2013. وأن رئيس المجلس سيطلب من المرشحين أن يرسلوا إلى المجلس في موعد أقصاه 26/7/2013 النص الذي يعرضون فيه رؤيتهم لليونسكو بإحدى لغات اليونسكو الست، وألا يحتوي على أكثر من 2000 كلمة.

على أن تدرس الدورة 192 للمجلس الترشيحات المقترحة ويجري المجلس مقابلات للمرشحين، يتداول على أثرها، ثم يختار بالاقتراع السري المرشح الذي سيوصي المؤتمر العام باعتماده.

ثانيا: اجتماع اللجنة الإدارية والمالية

عقدت اللجنة الإدارية والمالية اجتماعاً قصيراً لتناول البند 33 الجزء الأول المتبقي لها على جدول أعمالها، وهو يتعلق بالمسائل المتعلقة بالمقر: تقرير المديرة العامة المعد بالتعاون مع لجنة المقر، عن إدارة شؤون مباني اليونسكو.

واعتمدت مشروع القرار المقترح من قبل الأمانة الوارد في الفقرة 30 من الوثيقة 190 م ت/33 الجزء الأول بعد تعديله.

فدعا المجلس بموجب القرار المعتمد الدول الأعضاء إلى تقديم مساهمات طوعية من أجل ترميم مباني المقر وتحسينها وطالبت المديرة العامة باتخاذ الإجراءات الضرورية بما في ذلك إعادة توزيع المكاتب على الوفود التي تفي بالتزاماتها باستمرار وطلب منها تقريراً في الدورة القادمة عن إدارة شؤون المباني.

ثالثا: اجتماع لجنة البرنامج والعلاقات الخارجية

عقدت لجنة البرنامج والعلاقات الخارجية اجتماعاً لتناول مشاريع القرارات الخمسة المقدمة من المجموعة العربية وهي تتناول:

- البند 5.1: تنفيذ قرار المؤتمر العام 36 م/43 وقرار المجلس التنفيذي 187 م/5 بشأن منحدر باب المغاربة بمدينة القدس القديمة (190 م ت/5 الجزء الأول وضميمة)؛

-  البند 13: القدس وتطبيق القرار 36 م/43 والقرار 189 م ت/8 (190 م ت/13)؛

-  البند 14: تطبيق القرار 189 م ت/9 بشأن الموقعين الفلسطينيين، الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم (190 م ت/14)؛

-  البند 38: تنفيذ القرار 36 م/81 والقرار 189 م ت/19 بشأن المؤسسات التعليمية والثقافية في الأراضي العربية المحتلة (190 م ت/38)؛

-   البند 39: تقرير المديرة العامة عن إعادة بناء وتنمية قطاع غزة: تنفيذ القرار 189 م ت/ 20 (190 م ت/39).

تناول ممثل المجموعة العربية، مندوب السعودية، الحديث حول القرارات الخمسة باسم المجموعة العربية عموماً وفلسطين خصوصاً، وبين أنه كانت هناك مساعي بين الطرفين لتجنب اللجوء إلى التصويت ولكنها باءت بالفشل بسبب تعنت الطرف الآخر. وبين أن مشاريع القرارات تتناول الانتهاكات التي تحصل على الأرض في فلسطين في مجالات اختصاص اليونسكو (وهي لا تتحدث عن سياسة بل عن حقوق انسان وحقوق تعليمية وتراث). وبين أن هناك تدهور للأوضاع حالياً على الأرض بسبب التصعيد الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ولاسيما القدس، حيث تمنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى وتسمح للمستوطنين بانتهاك حرية المسجد الأقصى والدخول للصلاة فيه. وبين ممثل المجموعة العربية أن الوسيط قدم مقترحاً في اللحظة الأخيرة بأن يتم تأجيل الموضوع ومناقشته في جلسة إعلامية، وقد قبل الطرف الفلسطيني ذلك قبل ساعة من الاجتماع ولكنه طلب إضافة فقرة تقول بقبول الطرف الإسرائيلي إرسال بعثة على الأرض لتتمكن من كتابة التقرير (بناء على قرارات سابقة) الذي سيمكن الدول الأعضاء في الجلسة الإعلامية المقترحة من الإطلاع على الوضع، ولكن الطرف الإسرائيلي رفض هذا العرض، مما اضطر الجانب العربي والفلسطيني طرح مشاريع القرارات على التصويت. وطالب بعرض كل قرار بمجمله على التصويت دون نقاش. وقد أيدت الولايات المتحدة ذلك وطالبت أن يكون التصويت برفع الأيدي وأن يسجل تصويت كل دولة.

إلا أن روسيا قدمت نقطة نظام طالبت فيها بتأجيل النقاش في الموضوع حتى الدورة القادمة لأن الدول الأعضاء ليس لديها معلومات من كافة الأطراف وعبرت عن حاجتها إلى دراسة هذه التقارير والاستماع إلى كل الأطراف والخبراء المستقلين، وقد حازت على  تثنية وتأييد من مندوبة سوريا في المجلس. فطلب رئيس لجنة البرنامج والعلاقات الخارجية التصويت على « تأجيل النقاش إلى الدورة القادمة ».

وتم التصويت ثم تمت إعادته مرة ثانية بسبب تصويت البعض مرتين، فنال تأجيل النقاش إلى الدورة القادمة غالبية الأصوات وكالتالي:

مؤيد للتأجيل: 28

معارض: 23

ممتنع: 4

الأكثرية المطلوبة: 26

فتقرر تأجيل تناول الموضوع ومشاريع القرارات إلى الدورة 191 للمجلس التنفيذي بعد ستة أشهر.

وألقى ممثل المجموعة العربية كلمة عبر فيها عن احترامه لرأي الأغلبية، كما عبر عن أسفه لكون هذا التأجيل هو تأجيل للنظر في معاناة وآلام الشعب الفلسطيني الذي يعاني في القدس وأماكن أخرى من فلسطين، في حين تسعى هذه المنظمة إلى حفظ حقوق الإنسان وكرامته.

وأشار إلى الانتهاكات اليومية التي يعاني منها الإنسان الفلسطيني، والى تناول وسائل الإعلام يومياً هذه الأيام لما يتعرض له الإنسان الفلسطيني في القدس من انتهاكات، ولاقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى، وللهدم والتخريب الذي تتعرض له الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، إلا أن أعضاء المجلس التنفيذي ارتأوا تأجيل النظر في آلام ومعاناة الشعب الفلسطيني. وبين انه رغم ان القرارات لم تكن لتحل معاناة الشعب الفلسطيني إلا انها كانت ستعبر عن تضامن الدول الأعضاء معه واهتمامها بآلامه.

ثم تناول مندوب فلسطين (المراقب في المجلس) الكلام ليعبر عن أسفه الشديد لهذا القرار واعتبره قراراً في غاية الخطورة وبأنه ضربة لمصداقية اليونسكو.

وقد جرت محاولات لإصدار قرار ينص على إرسال بعثة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة حتى ينسجم ذلك مع الحجج التي أثارتها مندوبة روسيا (مؤيدة من سوريا) لتأجيل الموضوع، إلا أن الولايات المتحدة وبريطانيا رفضتا باعتبار أن التصويت كان على تأجيل الموضوع فقط.

المصدر: مندوبية ليبيا لدى اليونسكو

Print This Post