الدورة الخامسة للجنة الفرعية لاجتماع الدول الأطراف في اتفاقية منع التعامل غير المشروع بالممتلمات الثقافية

2017/06/2

عقدت في مقر اليونسكو في الفترة من 17 إلى 19 مايو 2017 الدورة الخامسة للجنة الفرعية  ‏لاجتماع الدول الأطراف في اتفاقية عام 1970 حول الوسائل التي تستخدم لحظر ومنع استيراد ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة.

‏وتتألف هذه اللجنة من عضوية 18 دولة طرف في الاتفاقية، ثلاث دول عن كل مجموعة جغرافية. ‏ويمثل المجموعة العربية حاليا في اللجنة كل من ليبيا والعراق حتى عام 2019، ومصر التي تستمر عضويتها حتى عام 2021.

وقد شاركت المندوبية الليبية في اجتماعات الدورة كعضو في اللجنة، علما أن مصادقة ليبيا على اتفاقية عام 1970 تمت في 9 يناير عام 1973. وكان الاجتماع الثاني للدول الأطراف ‏في اتفاقية عام 1970 الذي عقد في يونيو عام 2012 قد اتخذ قرارا بتشكيل لجنة فرعية لمتابعة تنفيذ الاتفاقية. وقبل تشكيل هذه اللجنة، كانت ‏اللجنة الدولية الحكومية لتعزيز إعادة الممتلكات الثقافية الى بلدانها الأصلية أو ردها في حالة الاستيلاء غير المشروع عليها، والتي أنشئت في اليونسكو عام 1978، تقوم بمتابعة تنفيذ اتفاقية عام 1970 بالإضافة إلى مجالات اختصاصها الأخرى.

‏افتتح مساعد المديرة العامة لشؤون الثقافة السيد فرنشيسكو بندرين، الاجتماع بكلمة تطرق فيها إلى خطورة التحديات التي تواجهها الدول في التصدي لسرقة الممتلكات الثقافية والإتجار غير المشروع بها، وإلى كيفية التصدي لهذه التحديات.

انتخاب المكتب

بعد أن ‏اعتمدت اللجنة جدول الأعمال و الجدول الزمني لاجتماعها، قامت بانتخاب مكتبها على النحو التالي:

‏الرئيس: السيدة سيلفيا بريشاني (ألبانيا)

المقرر: السيدة زينب بوز (تركيا)

نواب الرئيس: ليبيا، زامبيا، بيرو، ‏جمهورية كوريا.

‏قدمت خلال الدورة عدة تقارير مهمة من بينها:

تقرير رئيسة الدورة الرابعة للجنة الفرعية

قدمت مندوبة الهند، نائبة رئيس الدورة الرابعة للجنة الفرعية، نيابة عن رئيسة اللجنة السيدة ‏ماريا بلازاكي من اليونان، تقريرا حول الاجتماعين اللذين نظما في اليونان لفريق العمل غير الرسمي التابع للجنة . حيث ركز الاجتماع  الأول على أهمية تحقيق جرودات بمواصفات عالية للممتلكات الثقافية، ‏وكذلك على تعزيز عمليات الشرطة الهادفة إلى تنفيذ القانون في مجال منع الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

‏تقرير الأمانة عن أنشطتها

قدمت الأمانة تقريرا عن أنشطتها في الفترة التي فصلت بين الدورة الماضية والدورة الحالية للجنة. وقد أشادت عدة دول بحجم ونوعية هذا النشاط الذي شمل دورات تدريبية وفعاليات وحملات التوعية، رغم قصر ‏المدة التي فصلت بين هاتين الدورتين والتي لم تتجاوز الثمانية أشهر. ودعت الأمانة الدول الأطراف في الاتفاقية إلى المساهمة ماليا في دعم أنشطة الأمانة الخاصة ‏باتفاقية عام 1970. كما ركزت الأمانة على أهمية قاعدة بيانات اليونسكو بشأن القوانين الوطنية المرتبطة بالتراث الثقافي حيث بينت أن القاعدة تحتوي حاليا على 2914 تشريعا وطنيا ثقافيا من 189 دولة. ‏وطالبت الأمانة الدول الأعضاء بدعم هذا المشروع الهام بالمال وكذلك بالموارد البشرية.

‏وقد أخذت اللجنة علما مع الرضا بأنشطة الأمانة بين أكتوبر 2016  ومايو 2017، وشكرت اليونان على مساهمتها السخية. ‏وطلبت اللجنة من الأمانة إحالة معلومات بالصيغة الإلكترونية حول التحديث الذي تدخله على قاعدة بيانات اليونسكو بشأن التشريعات الوطنية الخاصة بالتراث الثقافي، وحول الميزانية المطلوبة لذلك، في موعد أقصاه شهرين بعد انتهاء هذه الدورة. ‏ودعت الدول الأطراف إلى النظر في إمكانية المساهمة المالية في قاعدة بيانات اليونسكو . كما دعت اللجنة الدول الأطراف إلى تعزيز ‏ ‏دعمها المالي والبشري لأمانة الاتفاقية. وشجعت اللجنة الدول الاثنين والستين ‏التي لم تصادق بعد على اتفاقية عام 1970 على القيام بذلك، كما شجعت الدول التي لم تصادق على اتفاقية « يونيدروا » (UNIDROIT) لعام 1995 على المصادقة عليها.

تقرير حول دور التعليم في منع الإتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وتقديم من قبل برنامج توأمة الجامعات (UNITWIN)

‏استمعت اللجنة إلى تقرير حول دور التعليم في منع الإتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وإلى تقديم من قبل برنامج توأمة الجامعات (UNITWIN) حول أنشطته. فهنأت اللجنة نفسها على الفعاليات المتعددة في مجال التعليم والتوعية بشأن ‏الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية التي قامت بها الأمانة، وشجعت الدول الأطراف على تعميم ‏ممارساتها الحسنة في ما يتعلق بدور التعليم في التوعية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وإدماج هذا الموضوع في التعليم الرسمي وغير الرسمي.

كما هنأت اللجنة نفسها على إنشاء شبكة « يونيتوين » من أجل حماية الممتلكات الثقافية من الإتجار غير المشروع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ‏ودعت الأمانة الى التعاون مع هذا البرنامج.

تقارير حول الممارسات الحسنة وعمليات الإعادة الناجحة

استمعت اللجنة إلى عدة تقارير حول الممارسات الحسنة وعمليات الإعادة الناجحة، قدمت من قبل كل من النرويج ومصر وكوستاريكا. ‏وقد طلبت اللجنة من الأمانة إعداد استجواب، بالتعاون مع مكتب اللجنة الفرعية، بهدف تشخيص الإجراءات الممكن اتخاذها ‏لتعزيز تنفيذ وفعالية الاتفاقية بكل جوانبها ولا سيما في المجالات التشريعية والسياسية والهيكلية بما في ذلك إمكانية وضع قائمة للممارسات الحسنة.

‏وطلبت اللجنة من الأمانة إحالة هذا الاستبيان إلى مكتب اللجنة للموافقة عليه، وتوجيهه إلى كافة الدول الأطراف قبل نهاية شهر سبتمبر 2017، مع طلب الرد عليه قبل تاريخ 15 يناير 2018.

‏كما طلبت اللجنة من الأمانة إعداد تلخيص للأجوبة التي تتلقاها في تقرير توجهه إلى الدول الأطراف قبل نهاية شهر أبريل 2018. وقررت اللجنة تخصيص ‫نصف يوم لتبادل الآراء وتحليل الاستنتاجات التي خرج بها هذا التقرير في اجتماع مفتوح لكافة الدول الأطراف  ‏في اتفاقية عام 1970 وكل المنظمات المعنية الشريكة لليونيسكو، قبل الدورة السادسة للجنة في 2018 .

حالات الطوارئ

‏كما تناول الاجتماع البند الخاص بحالات الطوارئ، حيث بينت الأمانة الإجراءات التي اتخذتها اليونسكو في مناطق النزاعات ‏ولاسيما في كل من ليبيا، العراق، سوريا، مالي، اليمن، وافغانستان.

وبخصوص ليبيا،  ‏أكدت السيدة تاتيانا فيجيجاس-زامورا متخصصة البرامج الثقافية في مكتب اليونسكو الإقليمي في القاهرة، الذي تقع ليبيا ضمن اختصاصه، على غنى ليبيا وتنوعها الثقافي ، مشيرة إلى أنها تضم مواقع أثرية ومدن تاريخية وتراثية مغمورة بالمياه ومتاحف وغيرها.  وأشارت إلى المواقع الليبية الخمس المسجلة ‏على قائمة التراث العالمي ‏وهي مدينة لبدة الأثرية، مدينة صبراتة الأثرية، مدينة شحات الأثرية، جبال أكاكوس، و مدينة غدامس.

‏وبينت الأمانة أنه في السنوات الأخيرة أصبحت عمليات النهب والتخريب والإتجار غير المشروع والتدمير المتعمد ‏تشكل خطرا كبيرا على هذا التراث الثقافي الغني، ‏وبينت أن حدة هذه العمليات وخطرها زاد بشكل ملحوظ منذ اتساع نطاق العنف في يوليو 2014. وأكدت المسؤولة في مكتب اليونسكو في القاهرة أن عمليات الحفر والاتجار غير المشروع بالآثار ‏من خلال شبكات منظمة، تتسبب بأضرار غير قابلة للإصلاح بالنسبة للتراث الثقافي الليبي. كما أشارت إلى ممارسات أخرى تتسبب في الإضرار بالتراث الثقافي الليبي مثل العمليات العسكرية، والاستهداف المتعمد للمواقع الثقافية ‏والدينية، والتوسع العمراني، والعوامل الطبيعية، و نقص الإمكانيات المالية، ونقص الكادر الفني المدرب بشكل جيد.

‏وأشارت الأمانة إلى اجتماع الخبراء الأول الذي نظمته اليونسكو في عام 2010، والذي شخص الأولويات في مجال التدخل ووضع خطة عمل للطوارئ، وقد تبع ذلك عدة بعثات فنية من اليونسكو إلى ليبيا. وذكرت ‏الأمانة أن المديرة العامة نبهت من مخاطر الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية الليبية، وأدانت باستمرار تدمير التراث الثقافي الليبي، ووجهت نداءات إلى المجتمع المدني والمجتمع الدولي وحكومات ‏الدول المجاورة لليبيا لزيادة الاهتمام بمراقبة الموضوع.

وبينت الأمانة أنه بعد منتصف عام 2014 حين سحب موظفو الأمم المتحدة من ليبيا، قامت ‏اليونسكو بإعادة تقويم عملها في جميع القطاعات بما يتناسب مع المعطيات الجديدة على الأرض، وأعاد قطاع الثقافة توجيه جهوده الى أعمال الطوارئ والعمل على منع حدوث الضرر، وذلك في ثلاثة مجالات هي: المراقبة والتوثيق العاجل ورصد حالة المواقع من خلال الأقمار الصناعية ، إجراءات الأمانة المحسنة والتهيؤ لإدارة المخاطر، ودور المجتمع المدني‏ في حماية التراث.

‏وتناولت المتخصصة في البرامج الثقافية مشروعين بدأ ‏تنفيذهما في ليبيا، الأول ممول من الحكومة الإيطالية ‏حول حماية وتعزيز التراث الثقافي في ليبيا بقيمة مليون يورو، والذي أنجز بنجاح في 2015 . والثاني ‏حول التدخل العاجل لتأمين المواقع وهو بقيمة مليون دولار وممول من قبل الصندوق الائتماني في ليبيا. ويهدف هذا المشروع الى تعزيز حماية التراث الثقافي وتعزيز القدرات المؤسسية في ليبيا في هذا المجال. وقد تم في إطار هذا المشروع تدريب أكثر من 350 مهني معنيين ‏بشكل او بآخر بحماية التراث. وبحلول عام 2016 كان قد تم تدريب أكثر من 25 شخصا في مجال المحافظة على التحف، و40 شخصا في إدارة البيانات المؤرشفة والمحافظة عليها، ‏20 شخصا في تأمين المواقع،  16 شخصا في تعزيز تنفيذ اتفاقية التراث العالمي.

‏التعاون الدولي

كما ‏تناولت اللجنة الإجراءات المتخذة من قبل شركاء اليونسكو، ‏حيث استمعت إلى عروض تم تقديمها من قبل:

- الاتحاد الأوروبي، حول الدراسات والمشاريع المتعلقة بمنع الاتجار غير المشروع،

‏- الانتربول، حول عملية « باندورا » والتعاون الدولي للهيئات المسؤولة عن تنفيذ القانون،

- المنظمة الدولية للجمارك، حول الإجراءات المتخذة لتعزيز قدرات الجمارك على المستوى الوطني،

‏- المجلس الدولي للمتاحف (ICOM)، حول القوائم الحمراء للمجلس التي تعتبر أداة فعالة لحماية الممتلكات الثقافية المهددة بالخطر،

‏- فريق الدعم التحليلي لمراقبة العقوبات التابع لمجلس الأمن في الأمم المتحدة، حول ‏قرارات مجلس الأمن وتنفيذها.

‏التقارير الدورية

تناولت اللجنة التقارير الدورية ومقترح إعداد نظام لتقديم هذه التقارير مباشرة على الإنترنت. ‏فرحبت اللجنة بالمقترح وطلبت من الأمانة الاستمرار في إكمال نظام إعداد التقارير ‏حتى نهاية عام 2018 ليصبح فاعلا في المرحلة القادمة لعملية تقديم التقارير في 2019، ودعت الدول الأطراف ‏لتقديم تمويل وموارد بشرية للأمانة. وتقدم التقارير الدورية من قبل الدول الأطراف في الاتفاقية كل أربع سنوات، وقدمت آخر مرة عام 2015.

موعد الدورة القادمة

قررت اللجنة الفرعية عقد دورتها القادمة (السادسة) في الفترة 28 مايو إلى 1 يونيو 2018.

المصدر: مندوبية ليبيا لدى اليونسكو (إ.ع)

Print This Post