مراسم إحياء ذكرى مرور مائة عام على الحرب العالمية الأولى

2014/12/23

أُقيمت باليونسكو يوم 11 ديسمبر 2014 مراسم إحياء ذكرى مرور مائة عام على الحرب العالمية الأولى، نظّمها الوفد الدائم للهند بدعم من الوفود الدائمة لكل من استراليا، وبلجيكا، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، ونيوزيلندا، وبريطانيا، وايرلندا الشمالية.

وقد أقيمت المراسم على جزأين:

القسم الأول كان عبارة عن كلمات لعدد من المندوبين الدائمين لدى اليونسكو لدول شاركت في الحرب العالمية الأولى، حيث تحدثت السيدة « روشيرا كامبوج » المندوبة الدائمة للهند لدى اليونسكو، التي أكّدت على أن هذه الاحتفالية ليست لمناقشة أخطاء الماضي، ولكن لإحياء ذكرى وتكريم أولئك الذين قدموا تضحيات كبيرة وتم نسيانهم في كثير من الأحيان، حيث جلب الملايين من الجنود من أنحاء متفرقة من العالم للقتال في الحرب العالمية الأولى. وشدّدت السفيرة في كلمتها الموجزة على ضرورة فهم الماضي لتجنب تكرار أخطائه.

وفي كلمته، تحدث السيد « اريك فالت » مساعد المديرة العامة لليونسكو للعلاقات الخارجية ممثلا للمديرة العامة في هذه الاحتفالية مشيراً إلى أنه بعد مضي مائة سنة على الحرب العالمية الأولى من الواجب أن يتم تذكّر ذلك الصراع العنيف الذي تسبّب في وفاة مليون شخص وتدمير مناطق كثيرة. وأكّد السيد فالت بأن ذكرى تلك الحرب تبقى دائماً حية في قلوب الناس حيث أُقيمت نصب تذكارية في كل الدول التي شملها ذلك الصراع. وشدّد على أن الوسيلة الأفضل لتجاوز إرث هذه الحرب هي الشروع في طريق السلام. وأوضح أن الحفاظ على المصادر الوثائقية للحرب وتضمينها في مجال التعليم والثقافة يسهم في بناء السلام في عقول الرجال والنساء، وقال إن « رسالة اليونسكو هي الاعتماد على قوة التعليم والثقافة والفن لتجاوز الذاكرة، والتغلب على الكراهية وبناء السلام « .

كما تحدّث أيضاُ كل من مندوبي استراليا، وبلجيكا، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، ونيوزيلاند، وبريطانيا، حيث أجمعوا على أهمية هذه الاحتفالية لتكريم ذكرى الذين شاركوا في الحرب العالمية الأولى.

القسم الثاني عبارة عن عرضين تاريخيين:

العرض الأول قدّمه الكاتب الهندي والمؤرخ العسكري ، السيد « رنا شاهينا » بعنوان:  » الهند والحرب العظمى: لمحة عامة », وقد تحدّث الكاتب عن مشاركة الجنود الهنود في الحرب العالمية الأولى، وأوضح أنه قد أُرسِل حوالي مليون جندي من الهند إلى أوروبا للقتال على كل الجبهات تقريبا، كمشاركة من الهند في الحرب العالمية الأولى إلى جانب بريطانيا. وبيّن الكاتب أنه تم نشر بعض هؤلاء الجنود في ابرس (بلجيكا)، وبالقرب من نويه شابيل في فرنسا خلال الفترة 1914-1915، حيث فقد عدد كبير منهم حياته في حملة لوقف التقدم الألماني، وفي الهجمات المرتدة التي تلت أول الهجمات بالأسلحة الكيميائية في أوائل عام 1915 م.

العرض الثاني قدمه المؤرخ الفرنسي، « إيف لو مانيي »، بعنوان:  » القوات الاستعمارية للإمبراطوريتين الفرنسية والبريطانية خلال الحرب العالمية الأولى » حيث تحدث أيضا عن التجنيد من شمال أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى، أي من المستعمرات الفرنسية. كما تناول في عرضه القضية المعقدة للعنصرية وكيف تأثرت بوصول عدد كبير من الجنود من أفريقيا والمنطقة العربية وآسيا إلى أوروبا، واتصالهم بسكان لم يلتقوا بهم من قبل.

وأشار لو مانيي على أن الجنود الذين وصلوا إلى أوروبا من مناطق مختلفة من العالم، قد تلى وصولهم أول موجة من العمال المهاجرين قادمة من الخارج إلى أوروبا. وقال أنه في حين أن الجنود غير الأوروبيين قد حظيوا في العموم باستقبال حسن من قبل المدنيين الفرنسيين، إلا أنه تم رفض العمال المهاجرين إلى حد كبير، لا سيما من قبل النقابات العمالية، والمنافسين الآخريين.

وأشار لو مانيي إلى أن وصول أول موجة من العمال المهاجرين القادمين من الخارج إلى أوروبا قد جاء بعد وصول الجنود الذين شاركوا في الحرب من مناطق مختلفة من العالم. وقال أنه في حين أن الجنود غير الأوروبيين قد حظيوا في العموم باستقبال حسن من قبل المدنيين الفرنسيين، إلا أنه تم رفض العمال المهاجرين إلى حد كبير، لا سيما من قبل النقابات العمالية، والمنافسين الآخرين.

وأُختِتم هذا الاحتفال بكلمة موجزة للسيدة « روشيرا كامبوج » المندوبة الدائمة للهند لدى اليونسكو أكدت فيها على أهمية نشر ثقافة السلام بين شباب العالم وعلى أن الهدف من الاحتفال بذكرى الحرب هو أخذ العبر والاستفادة من أخطاء الماضي حتى لا تتكرر مستقبلاً.

المصدر: مندوبية ليبيا لدى اليونسكو

Print This Post