ترسيخ التعاون في مجال التعليم بين اليونسكو ومجموعة « البريكس »

2013/11/19

اتفق وزراء التربية والتعليم في دول « البريكس » الخمس، وهي البرازيل والاتحاد الروسي والهند والصين وجنوب أفريقيا على التعاضد مع اليونسكو من أجل دعم تقدم التعليم على الصعيد العالمي من خلال إجراءات منسقة وأنشطة ترويجية، وذلك أثناء مشاورة تمثل نقطة تحول جرى تنظيمها في 6 نوفمبر بباريس على هامش الدورة السابعة والثلاثين للمؤتمر العام لليونسكو.

قالت المديرة العامة في افتتاح هذه المشاورة : »إن لكل بلد من بلدانكم إمكانات ضخمة من شأنها التأثير في الاتجاهات العالمية للتعليم ـ وتتضاعف هذه الإمكانات من خلال العمل الجماعي، ومن خلال الخبرات التي يمكن لكم تبادلها، ومن خلال أدواركم المتعاظمة بوصفكم شركاء في التنمية، فضلاً عن النهج الجديدة التي تقومون بوضعها من أجل تحقيق التعاون الدولي ».

هذه هي المرة الأولى التي يجتمع فيها وزراء التربية والتعليم في دول « البريكس » لمناقشة أوجه التعاون فيما بينها وبمشاركة اليونسكو، وذلك في ما يخص مجال التعليم. وذلك ما يبرز بشكل كبير إعلان قادة « البريكس » الصادر في مؤتمر القمة المنعقد عام 2011 في « سانيا »، الصين، والذي أوصى بإنشاء فريق مشترك بين « البريكس » واليونسكو من أجل استكشاف فرص التعاون في إطار مجالات اختصاص اليونسكو.

وبوصفه رئيس فريق دول « البريكس »، قال السيد بليد نزيماند، وزير التعليم العالي والتدريب في جنوب أفريقيا، إن هناك توافقاً بين جميع بلدان « البريكس » الخمسة بشأن أهمية الارتقاء بالتعاون بين دول « البريكس » واليونسكو في مجال التعليم.

ولقد حظي هذا الالتزام بمزيد من الدعم تبعاً للاقتراح الرامي إلى عقد اجتماع لوزراء التربية والتعليم في بلدان « البريكس » قبل أي اجتماع قمة لدول « البريكس » وقبل كل دورة للمؤتمر العام لليونسكو، وهو اقتراح قدمه السيد ألويزيو ميركادانتي، وزير التربية والتعليم في البرازيل، الذي سيرأس بلده فريق البريكس في عام 2014. وقالت إيرينا بوكوفا « إن من شأن إصدار التزام راسخ يخص مجال التعليم في إعلان قمة « البريكس » المقرر عقدها في عام 2013 أن يضع أساساً راسخاً للقيام بعمل جماعي ».

تم تحديد المسائل المتعلقة بجمع البيانات، وتقييم عملية التعلم، والتعليم والتدريب في المجال التقني والمهني وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات في ما يخص التعليم بوصفها مجالات تحظى بالأولوية في إطار التعاون بين « البريكس » واليونسكو. كما انصب التركيز على دور البريكس في تحقيق التقدم في مجال التعليم على الصعيد العالمي، وذلك من خلال توسيع نطاق المساعدة الجماعية المقدمة إلى أقل البلدان نمواً، وكذلك من خلال تضافر الجهود الرامية إلى تعزيز التعليم في المنتديات الدولية الرئيسية، مثل مجموعة العشرين، والمناقشات بشأن إطار التنمية لفترة ما بعد عام 2015.

وأشار السيد يوان غويرين، وزير التربية والتعليم في الصين، إلى إمكانات بلدان « البريكس » في ما يتعلق بتعزيز أوجه التآزر، واستحداث طرائق جديدة لتوفير الدعم على الصعيد العالمي، فضلاً عن الارتقاء بوضع التعليم على جدول الأعمال العالمي. كما تم التسليم بأن التنوع في ما بين بلدان « البريكس » من حيث التعليم والاتجاهات الديموغرافية إنما يدل على الإمكانات الهائلة لفريق « البريكس »، الأمر الذي يوفر مصدراً خصباً وواسع النطاق للمعارف والخبرات التي يمكن لليونسكو أن تتيحها لبلدان العالم أجمع.

ولقد أكد جميع وزراء دول « البريكس » على وضع التعليم المحوري في مجال التنمية، وأهمية النمو وتوفير فرص العمل، فضلاً عن الحاجة الملحة لتوثيق التعاون من أجل التصدي للتحديات المشتركة. وأكد السيد شاشي ثارور، وزير الدولة لتنمية الموارد البشرية في الهند أن « التعليم يحظى بالفعل بأهمية لا تفوقها أهمية أخرى في جداول أعمال بلداننا ».

ومن جانبه، أكد السيد ديمتري ليفانوف، وزير التربية والتعليم والعلوم في الاتحاد الروسي، على أن « تعزيز التعليم إنما يمثل عنصراً أساسياً لتحقيق التنمية في بلداننا. كما أن لنا مصالح مشتركة في هذا الصدد ». وفيما يمثل معلماً بارزاً في شراكة بلدان « البريكس » وتعاون اليونسكو مع فريق « البريكس » على السواء، اتفق الوزراء على إقامة آلية للتعاون الدائم في مجال التعليم ودعوا اليونسكو إلى الاضطلاع بدور محوري في دعم عملهم المشترك.

وقد أعربت إيرينا بوكوفا عن تقديرها لهذه النتيجة إذ أنها توفر زخماً جديداً للجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التعليم للجميع بحلول عام 2015 وإلى وضع نهج جديدة للتعاون الدولي في مجال التعليم. وفي هذا الصدد، قالت « إن فريق « البريكس » يسلط الضوء على عالم جديد في طريقه إلى النشوء، وعلى خارطة جديدة للدينامية والتعاون والعمل ».

المصدر: اليونسكو

Print This Post