الدورة 195 للمجلس التنفيذي تواصل أعمالها لليوم الثاني

2014/10/24

واصلت الدورة 195 للمجلس التنفيذي أعمالها يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2014 في جلسة عامة برئاسة المندوب الدائم لمصر، رئيس المجلس.

وقد واصل المجلس النقاش العام الذي كان قد بدأه في اليوم السابق (الاثنين)، حيث واصلت الدول الأعضاء في المجلس في الجلسة الصباحية الإدلاء بتصريحاتها ومداخلاتها بشأن البنود التي تناولتها المديرة العامة في مداخلتها يوم الاثنين وبشأن مواضيع أخرى. وتناول الحديث ممثلو الدول التالية: أثيوبيا، غامبيا، نيجيريا، السويد، الهند، الأرجنتين، كوبا، باكستان، المغرب، أفغانستان، اسبانيا، فرنسا، السلفادور، مونتي نيغرو، أوكرانيا، ترينيداد وتوباغو،، مصر، الجزائر، بليز، سانت كيتس ونيفيس، توغو، الصين، الغابون، مالاوي، الاتحاد الروسي، موريشيوس، نيبال، الولايات المتحدة الأمريكية، الكويت، أوغندا.

كما تحدث مراقبان من بنين ومن مجموعة الدول الفرانكوفونية، حيث أعلنت ممثلة الأخيرة عن ابتكار جائزة جديدة للتشجيع على التنوع اللغوي وعلى استخدام اللغة الفرنسية، وتقرر منحها لعام 2014 إلى السيدة إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو تقديراً لتشجيعها للتنوع اللغوي.

أما الدول الأعضاء فقد ركزت في مداخلاتها على مواضيع مرتبطة بالأزمة المالية للمنظمة وتأثيرها على تنفيذ برامجها، وعلى التوزيع الجغرافي العادل في الوظائف الإدارية في المنظمة، وعلى دور اليونسكو في صياغة أهداف التنمية لما بعد 2015 وفي إدراج أولويات اليونسكو فيها قدر المستطاع. كما تناولت الدول الأعضاء في كلماتها وباء إيبولا المتفشي في غرب أفريقيا والذي بدأ ينتشر في مناطق أخرى من العالم، ودور اليونسكو في مكافحته.

وقد دعت الدول العربية الأعضاء في المجلس في كلماتها إلى حماية التراث الثقافي الفلسطيني ولاسيما في القدس حيث تزداد الممارسات الإسرائيلية فيها تعسفاً وتتوسع محاولاتها لطمس لهويتها الفلسطينية. كما دعت العديد من الدول إلى حماية التراث الثقافي المهدد في كل من ليبيا والعراق وسوريا. وعبرت عدة دول عن تأييدها لمشروع القرار المقدم من العراق وفرنسا حول حماية التراث الثقافي العراقي. وقد عبرت الولايات المتحدة أيضاً عن هذا الموقف، إلاّ أنها قالت « ولكننا سنرفض قرارات أخرى، رمزية إلى حد كبير، التي تحول اهتماماتنا وتقوض تماسكنا وفعاليتنا ».

وتناولت الدول الأعضاء في كلمتها أيضاًالاحتفال بالعيد السبعين لليونسكو العام المقبل، وقد اقترح أحد الأعضاء إصدار إعلان أخلاقي بهذه المناسبة ينفي حتمية صراع الحضارات.

وألقى رئيس المؤتمر العام السيد هاوبينغ/ نائب وزير التعليم الصيني، كلمة سرد فيها أهم الاجتماعات الدولية التي شارك فيها في المرحلة الماضية. كما عبر عن سعادته بأن الانطلاق الرسمي للاحتفالات بالعيد السبعين لليونسكو سيتم في هذه الدورة للمجلس التنفيذي، واعتبر ذلك مناسبة للتأمل في تاريخ اليونسكو وفي مستقبلها معاً.

وفي جلسة بعد الظهر أجابت المديرة العامة على بعض الأسئلة والملاحظات التي وردت في مداخلات الدول الأعضاء ثم أعطي المجال، وحسب ما درجت عليه العادة، لأسئلة وأجوبة بين الدول الأعضاء والمديرة العامة. وأكدت المديرة العامة في مداخلتها أنه رغم استطاعة اليونسكو الاعتماد على دعم القطاع الخاص وعلى الموارد الخارجة عن الميزانية التي زادت بنسبة 50% مقارنة بعام 2012 وبنسبة 150% مقارنة بعام 2010 (حيث تم الحصول على أكثر من 50 مليون دولار من التمويل في 2013)، إلاّ أنه لا يمكن اقتراح ميزانية صلبة بالاعتماد على موارد غير مضمونة.

وأعادت المديرة العامة الحديث عن الوفورات التي حققتها في مختلف المجالات، إلاّ أنها بينت أنها لن تتمكن من توفير 25 مليون دولار إضافية من خلال حسن التدبير، وهو مبلغ يتجاوز خطط عمل قطاعات مثل العلوم الإنسانية والاجتماعية والاتصالات والمعلومات. وذكّرت أن اتفاقية عام 1970 ليس لديها سوى موظف واحد دائم حالياً. وأكدت المديرة العامة أن اليونسكو إن لم تكن موجودة على الأرض وفي الميدان فأنها ستتهمّش.

كما أكدت المديرة العامة على ما جاء على لسان أكثر من دولة عضو عن الحاجة إلى هدف بحد ذاته حول التعليم في جدول أعمال ما بعد 2015. ورحبت بدعم العديد من الدول لأهمية وجود العلوم في جدول أعمال ما بعد 2015، وعبرّت عن سعادتها في أن يكون فريق العمل المفتوح قد أخذ بعين الاعتبار في وثيقته النهائية التوصيات التي وجهها المجلس الاستشاري العلمي الذي استضافته اليونسكو، إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

كما تطرقت المديرة العامة إلى عدم شمول التقرير النهائي لفريق العمل المفتوح لهدف بشأن الاتصال بالإنترنت، في حين أنه تضمن هدفاً حول إتاحة الوصول إلى المعلومات وحماية الحريات الأساسية (دون ذكر حرية التعبير).

واعتبرت المديرة العامة أن المفاوضات بشأن أهداف التنمية لما بعد 2015 ستزداد صعوبة مع الاقتراب من موعد اجتماع القمة الذي سيبت في الموضوع في سبتمبر 2015. وأشارت المديرة العامة إلى أن عام 2015 سيكون بمثابة مفترق طرق حيث سيتم بلوغ الموعد النهائي للتعليم للجميع (EFA) ولأهداف الألفية للتنمية (MDGs)، وستعقد فيه عدة مؤتمرات مهمة واستراتيجية مثل:

ـ مؤتمر التعليم العالمي في جمهورية كوريا،

ـ المؤتمر الدولي حول التمويل لأجل التنمية في أديس أبابا،

ـ مؤتمر قمة الأمم المتحدة في سبتمبر،

ـ مؤتمر باريس حول المناخ (الحادي والعشرين) (COP21) في ديسمبر،

ـ مؤتمر حول التعليم لأجل التنمية المستدامة في آيشي ناغويا/ اليابان (نوفمبر 2014).

وحول وباء إيبولا بينت المديرة العامة أن اليونسكو ملتزمة ومستعدة للمساهمة في استراتيجية الأمم المتحدة الواسعة للتصدي لإيبولا، في إطار الأهداف الخمسة ذات الأولوية وهي:

1ـ إيقاف الانتشار،

2ـ معالجة المصابين،

3ـ تأمين الخدمات الأساسية،

4ـ الحفاظ على الاستقرار،

5ـ منع الانتشار ودعم التهيؤ

وبينت المديرة العامة أن لليونسكو خبرات في الأهداف 1 و4 و5 ويمكنها المساعدة فيها.

وقد استقبل المجلس في المساء منسق منظومة الأمم المتحدة لمرض فيروس إيبولا، السيد دافيد نابارو، الذي قدم للمجلس عرضاً عن المرض وعن كيفية وسرعة انتشاره وعن الاجراءات المتخذة عالمياً وبتنسيق من الأمم المتحدة لاحتوائه وإيقاف تقدمه ثم القضاء عليه. وبيّن السيد نابارو أن تفشي إيبولا حالياً، رغم كون الفيروس معروفاً منذ 40 سنة، يعتبر الأكبر والأخطر الذي يواجهه العالم حتى الآن، ويحتاج بالتالي لعمل وإجراءات مكثفة وفعالة ـ وأكد مبعوث الأمم المتحدة على ضرورة التثقيف من خلال وسائل الإعلام ووسائل أخرى بشأن كيفية العدوى وانتقال المرض من شخص لآخر لتجنب كل من شأنه تسهيل هذه العملية وإن تطلّب ذلك إدخال بعض التغييرات على العادات والتقاليد. كما أكد على ضرورة عدم وصم الأشخاص المصابين بالمرض ومواطني الدول التي ينتشر فيها. وقد أجاب السيد نابارو على بعض الأسئلة للدول الأعضاء، وأكد على دور الحكومات والمنظمات غير الحكومية وهيئات أخرى، مشدداً على أن من دون التضامن لن ينجح العالم في التخلص من هذه المشكلة.

المصدر: مندوبية ليبيا لدى اليونسكو

Print This Post