الاستراتيجية متوسطة الأجل للمعهد الدولي للتخطيط التربوي: 2014 – 2017

2014/05/7

تستند رؤية المعهد الدولي للتخطيط التربوي على مبدأ أن التعليم هو حق من حقوق الإنسان الأساسية. وعليه ينبغي ألا يُحرم أي طفل أو شخص بالغ من الحصول على التعليم الذي يمُكنه من أن يعيش حياة كريمة، ويكتسب ويمارس حقوقه، ويؤدي دوره في المجتمع. إن المعهد الدولي للتخطيط التربوي يولي اهتماماً خاصاً بتطوير تعليم جيد من أجل توفير فرص تعلم متكافئة ومفيدة للجميع. وبالتالي، فإن المعهد الدولي للتخطيط التربوي لديه رؤية لعالم يتمتع فيه كل طفل وشاب وشابة بالحق في تعليم جيد لخدمة التنمية المستدامة والسلام.

توفر الاستراتيجية متوسطة الأجل الرؤية والأولويات الاستراتيجية لهذا المعهد للفترة 2014-2017، لدعم استمرار مهمة المعهد في تعزيز قدرة الدول الأعضاء في اليونسكو على تخطيط وإدارة نظمها التعليمية.

المحتويات

ـ الميزة النسبية للمعهد الدولي للتخطيط التربوي

  • · التحديات الراهنة
  • تفاقم عدم المساواة واستمرار الفقر
  • التكيف مع التغير الديمغرافي
  • تغير الطلب على المهارات

ـ مساهمة المعهد الدولي للتخطيط التربوي

  • الأولوية المواضيعية الأولى: الحد من عدم المساواة الاجتماعية وبصفة خاصة عدم المساواة بين الجنسين
  • الأولوية المواضيعية الثانية: تحسين مخرجات التعلم المعرفية وغير المعرفية
  • الأولوية المواضيعية الثالثة: الحوكمة والمسؤولية أمام أصحاب المصلحة والمستفيدين
  • الأولوية المواضيعية الرابعة: مرونة النظم التعليمية من خلال تخطيط يتكيف مع حالات الأزمة

ـ مكونات البرنامج

  • استراتيجية متكاملة لتنمية القدرات
  • توليد المعرفة
  • الوصول والتأييد

ـ إدارة النتائج

تحت عنوان (من نحن) يقدم المعهد الدولي للتخطيط التربوي نفسه على أنه المؤسسة الوحيدة المتخصصة، داخل منظومة الأمم المتحدة، المكلفة بدعم السياسة والتخطيط وإدارة التربية، وعلى هذا النحو، فإنه يلعب دوراً فريداً. أنشئ المعهد في عام 1963، وهو جزء من اليونسكو، ويتماشى عمله مع أهداف المنظمة، ويساهم في توجهها البرنامجي في مجال التعليم. ويسعى المعهد إلى تطوير قدرات وزارات التربية والتعليم في التخطيط وإدارة نظمها التعليمية بفضل برامجه التدريبية، والمساعدة التقنية، والبحوث الاستراتيجية وتبادل المعرفة. يتمتع المعهد باستقلالية فكرية وفنية كبيرتان مما يتيح له التكيف بسرعة مع الاحتياجات الجديدة والابتكار في المجالات التي قد تؤثر على تخطيط وتنفيذ الخدمات التربوية من قبل الوزارات. يسترشد عمل المعهد بالمبادئ الراسخة بعمق في تاريخه وثقافته، وهي كالآتي:

• يستخدم المعهد نهج التخطيط القائم على تنمية القدرات، والذي يدعو لعمليات تشاورية شاملة ومشاركة.

• ارتبط  المعهد بإنتاج ومشاركة المعرفة لدعم التحليلات السياقية الهادفة لتحسين صياغة السياسات التعليمية والتخطيط التربوي.

• يقيم المعهد الشراكات والتحالفات لتحسين الكفاءة والاستدامة الجيدة، وخاصة مع وزارات التربية والتعليم ووزارات أخرى، والجهات الفاعلة غير الحكومية والجهات المانحة وغيرها من منظمات الأمم المتحدة.

الميزة النسبية للمعهد الدولي للتخطيط التربوي

تبقى أهمية هذا المعهد ضرورية أكثر من أي وقت مضى، فخبرته في تعزيز القدرات في مجال التخطيط وإدارة التعليم تلاقي إقبالاً من أصحاب المصلحة، وعمله على مستوى السياسات هو في قلب اهتمام اليونسكو.

يعتبر التخطيط التربوي في أفضل الأحوال واقعياً وذي رؤية على حد سواء، إذ يشرك شريحة واسعة من الأطراف الفاعلة في تحديد مستقبل التعليم وتعبئة الموارد اللازمة لتحقيق أهدافه. أما لصانعي السياسات، فإن التخطيط يمهد الطريق إلى:

• تنفيذ الإصلاح التربوي وتحول النظام؛

• إدراك تكافؤ الفرص للأطفال والشباب؛

• توفير التعليم الجيد للجميع.

وبفضل تجربته الواسعة وتقديمه لهذه الخبرة الراسخة، فإن المعهد الدولي للتخطيط والتعليم قادر على مساعدة وزارات التعليم لتغيير عملياتها وطريقة عملها لمواجهة تحديات عالم متغير.

لدى المعهد مقاربة فريدة لتنمية القدرات وتوفير الحلول العالمية التي تعتمد على قدرته في:

• التدريب بصفة عامة والتدريب على المفاهيم والعمليات والأدوات التي تعمل على تحسين ممارسة تخطيط وإدارة التعليم؛

• التحليل والتفكير في الاتجاهات والقضايا التربوية، من وجهة نظر السياسة والتخطيط؛

• المساعدة التقنية والمشورة الاستراتيجية بشأن قضايا التنمية الحاسمة للتعليم.

وبغية تطوير استراتيجيته متوسطة الأجل (MTS)، فإن المعهد الدولي للتخطيط التربوي يعتمد على نقاط قوته الرئيسية، التي من بينها:

• الوصول إلى الشركاء الحكوميين الرئيسيين؛

• رأس مال فكري كبير تراكم على مدى عقود من الملامسات المكثفة للقضايا والحقائق على أرض الواقع، فضلاً عن الحلول البديلة للتصدي لها؛

• حوار شامل مع الدول، مبني على مزيج من تدريب وبحث وتحليل عملي المنحى، ودعم تقني لاستراتيجياتها التنفيذية؛

• المصداقية تجاه شركائه، المبنية على النتائج المحققة؛

• شبكة مهنية واسعة من المخططين والممارسين التربويين، والجهات الفاعلة في التنمية، والجامعات المتخصصة في الدراسات حول التعليم والتنمية؛

• موظفون يعطون الأولوية للخدمة والمهمة، وهم مهنيون يشتركون في فلسفة مشتركة للتنمية، والتي تضع الاحتياجات التعليمية للأطفال والشباب في مركز عملهم.

والاستراتيجية متوسطة الأجل مبنية أيضاً على الطلب المستمر للمساعدة، يتضح هذا ليس فقط في عدد الطلبات التي يستقبلها المعهد، ولكن أيضاً بواسطة عملية تحديد الأولويات التي صنفت فيها 109 دولة عضو « صياغة السياسات والتخطيط على مستوى القطاع » كأعلى أولوية لليونسكو. يثبت المعهد باستمرار قيمته عن طريق تحويل مقاراباته وخبرته للعمل الرائد في القضايا عالية المخاطر، مثل: توفير التعليم الجيد للجميع؛ متابعة نتائج التعلم، وتوفير التعليم في أوضاع الأزمة؛ مكافحة الفساد، تنمية القدرة على تحمل المسؤولية والحكم الرشيد في مجال التعليم، وتحسين توافر البيانات والمعرفة اللازمة لاتخاذ قرارات مبنية على الأدلة.

التحديات الراهنة

إن المعهد الدولي للتخطيط التربوي يجعل من التكيف مع الاحتياجات المتغيرة باستمرار للدول الأعضاء في اليونسكو مسألة شرف. ومن بين العوامل العالمية التي تتطلب اهتماماً خاصاً يبرز الفقر وعدم المساواة المزمنين، والتغيرات الديمغرافية التي تعيق التقدم نحو السلام والتنمية المستدامة.

تفاقم عدم المساواة، واستمرار الفقر

في حين شهدت بعض مناطق العالم في السنوات الأخيرة فترة من النمو الاقتصادي، فإن جزءاً بسيطاً من السكان استفاد منها. شهدت العديد من البلدان ازدياداً في البطالة واتساعاً في الوظائف دون المستوى، بالإضافة إلى العمل غير الآمن والدخل غير المضمون. وقد تأثرت بلدان أكثر تقدماً كذلك بهذه الظاهرة، وشهدت دول منظمة التعاون الاقتصادي اتساعاً في عدم المساواة. وجدير بالملاحظة وجود اتجاه مستمر نحو ارتفاع معدلات التفاوت داخل المناطق والبلدان، فضلاً عن معدلات عدم المساواة من بلد أو منطقة إلى أخرى، ما يحتم معالجة مسألة الحد من ظاهرة عدم المساواة، وخاصة عدم المساواة بين الجنسين، إذا أُريد تحقيق التنمية المستدامة والسلام في العالم.

إن آثار الأزمات الدولية والمحلية غير متماثلة وخطيرة خاصةً بالنسبة للفقراء في المناطق الريفية والمراكز الحضرية التي تشهد توسعاً. التحضر يصاحبه تفاقم في الفقر: ففي افريقيا 60٪ من سكان الحضر يعيشون في الأحياء الفقيرة، ويمثلون الثلث على مستوى العالم. إن استبعاد الأطفال بسبب الفقر غالباً ما يُعزز من خلال التمييز على أساس الجنس أو الإنتماء العرقي أو الإعاقة.

إن بناء عالم مستدام وسلمي يتطلب الاهتمام بالوقاية من الصراعات والكوارث والاستعداد لها. فقد بلغ عدد الأطفال الذين يعيشون في بلدان متأثرة بالصراعات 28 مليون نسمة، أي بنسبة 42٪ من جميع الأطفال غير المقيدين بالمدارس. كما يشكل تغير المناخ خطراً على الفئات الأكثر ضعفاً، فكل عام يتأثر 175 مليون طفل من جراء الكوارث الطبيعية المتعلقة بالمناخ، معاناة الصدمة، وفقدان المأوى وسبل المعيشة للأسرة، وتوقف الدراسة. إن الفقر يدوم عندما لا تصل النظم التعليمية إلى الفئات الأكثر تهميشاً، وبدلاً من استنساخ عدم المساواة الاجتماعية، فمن الضروري الحد منها لجعل التعليم والتعلم متاحين للجميع.

التكيف مع التغير الديمغرافي

إن الزيادة في نسبة الشباب في العديد من الاقتصاديات الناشئة والنامية لها عواقب وخيمة. أوائل عام 2012، كانت أعمار 53٪ من سكان هذه الاقتصاديات أقل من 30 عاماً، لتصل هذه النسبة إلى 70٪ في افريقيا جنوب الصحراء الكبرى. هناك عائد ديمغرافي متوقع للاقتصاديات الناشئة أو النامية، وهذا يعني زيادة في معدل النمو الاقتصادي الناتج عن الزيادة في نسبة السكان في سن العمل.

تغير الطلب على المهارات

إن محدودية فرص الحصول على التعلم المناسب والجيد، مصحوبة بندرة الوظائف تشكل خطراً كبيراً يساهم في وجود اضطرابات اجتماعية بين الشباب، كما رأينا في عامي 2011/2012 في شمال افريقيا والشرق الأوسط وأوروبا والبرازيل والولايات المتحدة. يرجع تفاقم الإحباط بين الشباب إلى عدم وجود آليات تسمح لهم بالمساهمة في المحتوى ووضع السياسات والبرامج العامة. والنظم التعليمية بحاجة إلى مساعدة في الاستجابة بتوسيع الفرص للشباب لاكتساب المعرفة والمهارات والكفايات.

وفيما تم إحراز تقدماً كبيراً من خلال تضافر جهود البلدان وشركاء التنمية لتحقيق أهداف التعليم للجميع، يبقى الكثير لعمله. فتحسين نوعية التعليم هو أمر جوهري، حيث يوجد حوالي 250 مليون طفل على الأقل في سن الالتحاق بالمدرسة الابتدائية لا يصلون إلى الحد الأدنى من التعلم، حتى وإن قضوا أربع سنوات في التعليم المدرسي. وفي سن المراهقة، هناك 69 مليون لم يلتحقوا بالمدرسة حيث ركد التقدم في هذا المجال منذ العام 2007.

مساهمة المعهد الدولي للتخطيط التربوي

النتائج

سيسترشد المعهد خلال الفترة 2014-2017 برؤية اليونسكو، التي تعتبر التعليم هو الحافز الأساسي للسلام والتنمية العادلة والمستدامة. وبناءً على هذه القناعة، سيتابع المعهد هدف المساهمة في تحسين فرص التعلم الجيد لجميع الأطفال والشباب من خلال النتيجة طويلة المدى التالية:

الوزارات المسؤولة عن التعليم تُحسّن من نوعية وعدالة وملاءمة التعليم من خلال التخطيط التربوي وتنفيذ الخطط

وسيهدف برنامج المعهد لتحقيق النتائج متوسطة الأجل التالية​​:

مأسسة التخطيط بالوزارات المسؤولة عن التعليم.

لكي تكون الوزارات فعالة، يجب أن تكون موجهة بخطة تشارك فيها جميع الجهات المعنية، وتُراقب بانتظام ويتم تحديثها. والمعهد يؤمن بأن عملية التخطيط ليست نشاطاً لمرة واحدة، ولكنها ممارسة مستمرة يجب أن يشارك فيها جميع إدارات الوزارة والشركاء على المستوى الوطني والمحلي في عملية تشاورية وتشاركية. ومأسسة التخطيط تستوجب من الوزارات توطيد رؤية استراتيجية وأولويات، وتنسيق برامجها وميزانياتها سنوياً في إطار مصروفات متوسطة الأجل، والتشاور مع الهيئات المالية الوطنية والدولية، ومتابعتها دورياً للتأكد من أنها على المسار لتحقيق السياسات و / أو الأهداف من خلال مراجعات التنفيذ.

• استخدام الإدارات المسؤولة عن التخطيط لقاعدة أدلة محسّنة لإبلاغ استهداف وبرمجة الأنشطة والموارد

إن التخطيط يتطلب أولاً نظم معلوماتية قوية والقدرة على تشخيص القضايا المتعلقة بتقديم وتغطية وجودة وإدارة التعليم، حتى لا تكون التجربة محدودة أو ينقصها الانضباط. فالإدارات يجب أن تكون قادرة على تجميع المعلومات من مصادر متعددة (نظام معلومات إدارة التعليم، نظم المتابعة، التقييمات، قياسات التعلم، المسوحات والدراسات)، وتحليلها وتفسيرها بطريقة تفضي إلى صياغة السياسات وتنظيم الموارد البشرية والمالية والمادية وفق أهداف السياسات.

• انخراط صانعو السياسات التعليمية في عمليات مشاركة واسعة النطاق.

في زمن تحدد فيه سلطة المواطن معالم التجديد المدني والديمقراطي، فإن أهمية العمل العام تزداد عندما تتبنى العمليات التشاركية واسعة النطاق وتلتزم بمصادر موثوقة للمعلومات سواء كانت محلية أو دولية. فمحك عمل الوزارات المسؤولة عن التعليم هو كيف ينظر أصحاب المصلحة لنوعية وملاءمة واستجابة التعليم كخدمة عامة.

النتائج المحددة قصيرة الأجل ستقود البرمجة المتعلقة بتنمية القدرات الفردية والمؤسسية، وبصياغة السياسات وبيئة التخطيط بما يُمكّن الوزارات من:

- أن يكون لديها موارد بشرية ذات كفاءة تحتاجها خلال دورة التخطيط؛

- تحسين عمليات التخطيط والإدارات اللازمة لإعداد الخطة، وتنفيذها، ومتابعتها ومراجعتها؛

- تشكيل بيئة مواتية للتخطيط يتعاون فيها الموظفون السياسيون والتقنيون لصياغة السياسات والمشاركة مع كل من الجهات الفاعلة الحكومية الأخرى والمجتمع المدني.

المجال والتركيز

يجب على العالم أن يتجاوز مساعدة الأطفال لدخول المدرسة إلى ضمان أنهم فعلاً يتعلمون الأساسيات عندما يكونون هناك. إن تحدينا المزدوج هو إلحاق كل طفل بالمدرسة، من خلال فهم الأسباب المتعددة للاستبعاد والعمل عليها، ثم ضمان أنهم يتعلمون على أيدي معلمين مؤهلين في بيئات آمنة وصحية (ايرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، 13 يونيو 2013).

إذا كان العالم يريد أن يحدد مساره في مستقبل يعيش فيه الناس معاً في وئام وسلام، فإن التعليم يمثل أولوية بالنسبة لأي حكومة تنوي خلق نمو عادل ومستدام. تكثر الأدبيات عن الروابط بين التربية، والتحولات السلوكية والاجتماعية والسياسية، والصحة، فضلاً عن التنافسية على الصعيد الوطني والعائدات الاقتصادية. ولكن هناك حاجة إلى تحولات في النماذج القائمة حتى يتمكن الأطفال والشباب، بغض النظر عن الجنس أو الظروف الاجتماعية والاقتصادية، من تعلم المعرفة، تعلم الفعل، تعلم العيش المشترك، تعلم الكينونة.

والتخطيط باعتباره عملية هادفة هو دعم قوي لصياغة السياسات المستندة على الأدلة، وممارسة أساسية لترجمة الإرادة السياسية إلى أفعال ونتائج قابلة للقياس. ولمرافقة الوزارات المكلفة بالتعليم من خلال هذا التحول في النماذج القائمة، فإن مكونات برنامج المعهد الدولي ستؤكد الأولويات المواضيعية الأربعة التالية:

• الحد من عدم المساواة الاجتماعية، وبخاصة عدم المساواة بين الجنسين؛

• تحسن نتائج التعلم المعرفية وغير المعرفية؛

• الحوكمة والمساءلة من أجل الشفافية والتخطيط التشاركي؛

• مرونة أنظمة التعليم من خلال التخطيط المستجيب /الحساس للأزمات.

ولكي يسهم التعليم في بناء مستقبل أفضل، يجب أن تخدم النظم التعليمية حاجات التعلم للأطفال والشباب. إن معالجة عدم المساواة الاجتماعية باعتبارها قضية تخطيط مركزي هو ضروري لضمان مساهمة التعليم في تخفيف الصراع وبناء التغيير الاجتماعي والاقتصادي المستدام. إن ضمان أن يكون واضعو السياسات، فضلاً عن مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة والمستفيدين من التعليم على اطلاع ومشاركين، وحاصلين على خدمة جيدة، يتوجب أن يشمل إعطاء صوت للشباب بحيث يمكن التعرف على احتياجاتهم التعليمية ومعالجتها.

الأولوية المواضيعية الأولى: الحد من عدم المساواة الاجتماعية وبصفة خاصة عدم المساواة بين الجنسين

الفقر وعدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية المستمرة تؤدي إلى التفاوت في الوصول إلى المدرسة، والتي غالباً ما تقود في مرحلة ما بعد الدراسة، إلى تفاوت في النتائج الاقتصادية والتمكين السياسي. إن الزيادة في العمران الحضري تولد أبعاد جديدة لعدم مساواة، في حين يستمر الفقر شائعاً في العديد من المناطق الريفية.

وفي العمل على إدراج عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية في أنشطة السياسات والتخطيط، سيواصل المعهد الدولي إيلاء اهتمام خاص لموضوع عدم المساواة بين الجنسين.

وقد أجرى المعهد الدولي بحوث سياسات متعلقة بالمساواة بين الجنسين في التحصيل العلمي والقيادة التربوية. وسيبني المعهد الدولي في فترة الاستراتيجية متوسطة الأجل (MTS) على هذا العمل من خلال دعم تفسير واستخدام البيانات والأدلة ذات الصلة بين الجنسين، بما في ذلك التحصيل العلمي، لتوجيه تصميم السياسة والبرامج على المستوى الوطني. وسيتم تطوير عرض للمساعدة التقنية لإجراء عمليات تشخيص بين الجنسين على مستوى الدولة. وسيُكمل هذا بتوسيع عرض التدريب الحالي والمشورة في مجال السياسات.

الأولوية المواضيعية الثانية: تحسين مخرجات التعلم المعرفية وغير المعرفية

لتقوم السياسات والخطط بتحسين نتائج التعلم، من الضروري أن يفهم صناع السياسات التعليمية ومعدي الخطط العوامل التي تؤثر على التعلم وأنهم في حاجة للوصول إلى المعرفة الملائمة للسياق.

بفضل خبرته الكبيرة في تخطيط ورصد نوعية التعليم، بما في ذلك انخراطه لمدة 20 سنة مع اتحاد جنوب وشرق افريقيا لمراقبة الجودة التعليمية (SACMEQ)، فإن المعهد الدولي في وضع جيد لمساعدة البلدان في (SACMEQ)، وفي برنامج تحليل نظم التعليم في الدول الفرنكفونية (PASEC)، والشبكة التي أطلقت حديثاً عن مراقبة جودة التعليم في آسيا والمحيط الهادئ (NEQMAP) في وضع سياسات الربط.

من الآن فصاعداً، سيقوم المعهد الدولي بتزويد صانعي السياسات والمخططين بتحليلات جديدة وتوليفية للعوامل واستراتيجيات لتحسين نتائج التعلم. سيقوم المعهد أيضاً بالعمل مع الوزارات المسؤولة عن التعليم لتطوير قدرتها على تفسير بيانات التعلم الوطنية وتطوير السياسات والخطط لتحسين التعلم القائم على هذه البيانات. وسيتم تحقيق التقدم في هذه الأولوية من خلال البوابة الالكترونية الجديدة، « التخطيط لتحسين نتائج التعلم »، والتدريب والمساعدة التقنية والمشورة في مجال السياسة التي يقدمها المعهد الدولي.

وسيتم توجيه الاهتمام في إطار هذه الأولوية للبعدين التاليين: احتياجات التعلم للشباب ونوعية المعلمين والمهن.

فمن الضروري أن يتم إيلاء اهتمام أكبر لاحتياجات التعلم لما بعد التعليم الأساسي. ولمساعدة الدول في تعزيز السياسات والبرامج التي تسهل انتقال الشباب إلى عالم العمل، سينشئ المعهد الدولي مراصداً لجعل واضعي السياسات والمخططين على علم بسوق العمل، وجانب الاستجابة التعليمية على حد سواء. وسيجمع المعهد البحوث والبيانات لمساعدة الوزارات المسؤولة عن التعليم على تحديد وتقديم المعارف والمهارات والكفايات التي يحتاجها الشباب لدخول سوق العمل. ولضمان إعطاء اهتمام لاحتياجات التعلم غير المعرفية، سيستمر المعهد الدولي في التعاون مع الشركاء العاملين على المشاركة المدنية للشباب وبناء السلام.

المعلمون هم المورد الأساسي لتحسين التعلم في جميع الأعمار. إن عدم تمهين سلك التدريس يمثل تهديدا خطيراً لنوعية التعليم. إن السياسات الملائمة وإدارة مهن المعلمين وعملهم هي أمور حاسمة في دعم جودة التعليم والتعلم، وتحسين الاحتفاظ بالمعلمين ومعالجة الأسباب المتعددة لنقص المعلمين. وسيقوم المعهد الدولي بتحليل هذه القضايا لدعم صياغة السياسات وتحليل القطاع، وتطوير أدوات تشخيص ومحاكاة محسّنة مع التركيز بشكل خاص على وظائف المعلمين وظروف العمل.

الأولوية المواضيعية الثالثة: الحوكمة والمسؤولية أمام أصحاب المصلحة والمستفيدين

التحديات الرئيسية للحوكمة في التعليم تنتج من ضعف الإدماج (حكم ديمقراطي) والإنصاف (حكم عادل) والمسؤولية العامة (حكم شفاف ولا جدال فيه). ويعتبر الحكم الرشيد الآن شرطاً مسبقاً لتحسين فعالية وكفاءة تقديم الخدمات التعليمية، وكذلك لتلبية احتياجات الفئات الأشد فقراً.

خلال الاستراتيجية متوسطة الأجل (MTS) سيعتمد المعهد الدولي على عمله القوي في المجال لترجمة مبادئ الحكم الرشيد إلى منهجية مؤسسية وسياسات وتدابير للقطاع. ومنذ إطلاق برنامجه حول الأخلاقيات والفساد في التعليم عام 2001، رسم المعهد الدولي رؤى قيّمة لأهمية المقاربة القطاعية لتشخيص المخاطر وصياغة التدابير ذات الصلة. ظهر تخطيط النزاهة كمسار لتقييم المخاطر المحتملة للفساد ومعالجة قضايا الشفافية والمساءلة. وسيبني المعهد الدولي في السنوات الأربع القادمة قاعدة أدلة لأكثر استخدمات بيانات التعليم المفتوحة أهمية وفعالية لتحسين تخطيط النزاهة في التعليم.

وسيتم توسيع نطاق جهود المساعدة التقنية وتنمية القدرات، بما في ذلك دعم استخدام أدوات التشخيص ووضع المعايير مثل « مسوحات تتبع النفقات العامة » و »قواعد سلوك المعلم »، على التوالي.

ومن ناحية التمويل، فإن الحكومات الوطنية والمجتمع الدولي بحاجة ماسة إلى معرفة أفضل لمن يمول التعليم في البلدان النامية، على ماذا تنفق الأموال (لتقييم المواءمة بين أهداف السياسة وتخصيص الموارد) ومن المستفيد (لتقييم الإنصاف). إن تعقيد مخططات الإدارة المالية مع مختلف أصحاب المصلحة العامة والخاصة يجعل الأمر أكثر صعوبة للحصول على نظرة عامة فورية للتكاليف لكل مرحلة تعليمية. ولمعالجة هذه القضية، يتعاون المعهد الدولي مع الوزارات المسؤولة عن التعليم لتطوير حسابات وطنية للتعليم. هذه الأدوات والطرق ستشكل أيضاً قاعدة لأنشطة بناء القدرات المستقبلية حول تمويل التعليم بواسطة المعهد الدولي مع اليونسكو، بما في ذلك « قطب داكار – Pole de Dakar » و معهد اليونسكو للإحصاء (UIS).

يتم اختيار الحوكمة اللامركزية من قبل عدد متزايد من البلدان، وإذا ما مُورست بشكل جيد، يمكن أن تؤدي إلى حوكمة أكثر شمولاً والمساهمة في تحسين النوعية والإنصاف وملاءمة الخدمات التعليمية. ويتوقع أن يقدم المعهد الدولي المشورة في مجال السياسة، والتدريب والمساعدة التقنية بشأن اللامركزية. إحدى المجالات المحددة التي تستقطب اهتماماً بحثياً في فترة الخطة الاستراتيجية متوسطة الأجل هي الممارسات الجيدة للامركزية في توزيع واستخدام الموارد المالية.

في مجال إصلاحات الحوكمة، فإن التحرك نحو زيادة استقلال مؤسسات التعليم العالي هو طوق الإصلاح الرئيسي في التعليم العالي. هذا التحرك يأتي على خلفية: تغير دور الدولة، والموارد المالية المقيدة، ونمو مؤسسات القطاع الخاص، والطلب الاجتماعي القوي الذي يتضح من خلال الزيادة في عدد المسجلين. لذا فإن مؤسسات التعليم العالي مضطرة لتحسين جودة الخدمة وتوفيرها، فيما تسعى إلى تحقيق فعالية التكلفة والتنافسية العالمية. ورداً على هذه التطورات، وبناء على الدروس المستفادة من العمل السابق حول إصلاح الحوكمة وضمان الجودة، سيعمل المعهد الدولي مع الدول الأعضاء ومؤسسات التعليم العالي على تطوير وتحسين نظم وآليات ضمان الجودة الداخلية.

الأولوية المواضيعية الرابعة: مرونة النظم التعليمية من خلال تخطيط يتكيف مع حالات الأزمة

إن تزايد الهشاشة العالمية يؤثر على نظم التعليم، وخاصة في حالات الأزمات، ولهذا يتعين على المجتمع الدولي أن يولي اهتماماً أكبر لتعزيز مرونة النظم التعليمية في مواجهة الأزمات. إن الصراعات أو الكوارث الطبيعية يمكنهما تقويض نظام التعليم بأكمله، أو حتى تدميره تماماً.

لأن التعليم هو الأساس للنمو الاقتصادي والتنمية البشرية، ينبغي ألا يكون الجهد المبذول فقط لقيام النظام وتشغيله، بل لأن يعمل أيضا بالطريقة التي تساعد على منع هشاشة المستقبل. يتم ذلك عن طريق إدراج منع الأزمات وبناء السلام في السياسة والتخطيط التربوي وعن طريق تعزيز المرونة المؤسسية.

وقد اكتسب المعهد الدولي معرفة كبيرة وخبرة ورؤية كمعهد رائد في التخطيط التربوي في السياقات المتأثرة بالأزمات. إن العديد من وكالات الأمم المتحدة والوكالات الدولية الرئيسية اعتمدت على هذه الخبرة، وتم تحديد التخطيط التربوي كنقطة دخول رئيسية لمنع الأزمات والتأهب لها ولبناء مرونة نظام التعليم على جميع المستويات. وبدون جهود لمنع أو تقليل مخاطر وتأثيرات الصراعات والكوارث على نظم التعليم، ستبقى حواجز كبيرة أمام تحقيق أهداف التنمية الألفية والتعليم للجميع الحالية والمستقبلية. ومن خلال التخطيط المستجيب للأزمات، سيساعد المعهد الدولي الوزارات المسؤولة عن التعليم في تقليل التأثيرات السلبية للصراعات والأزمات على نظم التعليم، والمتعلمين، والمعلمين، والعاملين في مجال التعليم، وأولياء الأمور، والمجتمعات المحلية.

الأولويات المواضيعية أعلاه – المساواة بين الجنسين؛ مخرجات التعلم؛ انتقال الشباب إلى العمل؛ المعلمين؛ الحوكمة الخاضعة للمساءلة، ومرونة النظام للصراعات والكوارث – هي قضايا التخطيط الأساسية التي سيعززها المعهد الدولي طوال فترة الاستراتيجية متوسطة الأجل. هذه القضايا تستجيب للمطالب التي عبرت عنها الدول والاحتياجات التي لاحظها المعهد الدولي ولذلك ستخدم كنقاط ارتكاز لبرامج استراتيجية المعهد متوسطة الأجل. وتضع هذه المواضيع المعهد الدولي في موقع جيد لخدمة جدول أعمال التنمية ما بعد 2015.

مكونات البرنامج

الموقف المتميز للمعهد الدولي في مجال التخطيط التربوي نابع من قدرته على ترجمة النظرية إلى تطبيق وتصميم المقاربات الخاصة بالسياقات موضحة بأبعاد واتجاهات دولية واسعة.Iقوة المعهد تدين بالكثير لمقاربتها المتكاملة لتنمية القدرات، وتوليد المعرفة، والوصول والتأييد. كل واحدة من هذه هي مكون برنامج أساسي في هذه الاستراتيجية متوسطة الأجل.

استراتيجية متكاملة لتنمية القدرات

يتضمن عمل المعهد الدولي في مجال تنمية القدرات، التدريب والمساعدة التقنية والمشورة في السياسات. وسيقدم المعهد الدولي لوزارات التعليم مجموعة كاملة من الخدمات التي يحتاجون إليها لتطوير قدراتهم الفردية والتنظيمية من أجل:

• وضع الخطط التي تعتمد على عمليات فعالة ومشاركة، ومعلومات موثوقة وأدوات للتخطيط؛

• تقييم والميزانية ومناقشة الموارد المخصصة للتعليم في سياق تمويل محلي ودولي أكثر تعقيداً؛

• وضع سياسة مستندة على أدلة واقعية؛

• متابعة عمليات التنفيذ والإدارة، لتسهيل عملية التقييم والمراجعة.

بالإضافة إلى هذا التركيز على المستوى الوطني، فإن المعهد الدولي سيستفيد من مقاربة إقليمية لدعم القدرات الوطنية والإقليمية. إن إدماج  « قطب داكار » في عام 2013 كأحد الفرق داخل المعهد، وبتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية، سيعزز وجود المعهد الدولي وأثره في افريقيا، تماماً كما أثر مكتب بوينس آيرس ولا يزال يؤثر في أمريكا اللاتينية. في المنطقة العربية وآسيا ستكون الاستراتيجية مبنية على تعاون أوثق مع المكاتب الميدانية لليونسكو وعلى شراكات مع جهات تنموية فاعلة أخرى وشبكات ومعاهد تدريب، بما في ذلك المركز الإقليمي للتخطيط التربوي (RCEP) في الشارقة.

الخلطة الاستراتيجية

- تقدم دورات تدريبية متقدمة، إما عن بعد أو في المكان، بما فيها « برنامج التدريب المتقدم – ATP  » في التخطيط التربوي والإدارة، الذي أُعيد تصميمه.

- تضمن أن تدخلات تنمية القدرات للمعهد الدولي ترتبط بشكل وثيق مع تطبيق مكان العمل، ويشمل:

  • إنشاء روابط أفضل بين المستويات السياسية والتقنية لصانعي السياسة في مجالات المعهد الدولي للكفاءة.
  • تعزيز أدوات وعمليات التخطيط والإدارة.
  • دعم تطوير نظم رصد وتقييم قوية.

- تتطور كمصدر موثوق للجودة، وموارد التعليم المفتوح في مجال التخطيط التربوي والإدارة.

- تتشارك مع مؤسسات تدريب مختارة على الصعيدين الوطني و / أو الإقليمي، وتسهيل التواصل فيما بينها للحفاظ على القدرات التدريبية محلياً ودعم استدامة نتائج المعهد الدولي في تنمية القدرات.

توليد المعرفة

توفر بحوث المعهد الدولي المدخلات الحاسمة في السياسة والممارسة والمناقشات التربوية. كما توفر قاعدة أدلة التدريب، والتوجيه، والمساعدة التقنية وسياسة تقديم المشورة للمعهد.

خلال الاستراتيجية متوسطة الأجل (MTS)، البحث والتحليل الموجه نحو السياسات سيكون جزءاً من حزمة من التدخلات الرامية إلى سد الثغرات المعرفية للبلد في التخطيط التربوي في وقت مناسب.

أبعد من ذلك، سيتم دراسة عدد من القضايا المختارة من خلال التحليلات الموجهة نحو السياسات والبحوث وللاستشراف. والغرض من ذلك هو استكشاف، بالاشتراك مع الشركاء على المستوى الوطني، القضايا الناشئة وآثارها على السياسة التعليمية والتخطيط والإدارة. وهذا سيمكنهم من التهيؤ لمستقبل أنظمتها التعليمية.

إن برنامج بحوث المعهد الدولي سيكون مزيجاً من التحليلات لالتقاط الدروس للسياسة والممارسة واستكشاف مجالات ذات أهمية حاسمة. في الفئة الأولى ستكون التحليلات لمساعدة المخططين وصانعي السياسات لتحسين نتائج التعلم، والحد من عدم المساواة بين الجنسين، وتحسين المسار الوظيفي للمعلم وظروف العمل، وتحسين مساءلة الحوكمة. سيتم القيام بعمل استكشافي حول انتقال الشباب للعمل وتطوير جدول أعمال لبحوث الاستشراف.

الخلطة الاستراتيجية

• ملء الفجوات المعرفية المحددة خلال تخطيط القطاع ومراجعة التنفيذ.

• إعداد دراسات بشأن القضايا الناشئة في مجال التعليم، وترجمة النتائج إلى توجيه السياسات والتخطيط.

• النشر، على المستويات المحلية، التوصيات المتعلقة بالسياسة المستخلصة من البحوث والتحليلات القائمة على الطلب.

الوصول والتأييد

حين وصوله إلى دوائره التقليدية، سيستخدم المعهد الدولي موقع المراقب بوصفه ممثلا للأمم المتحدة بشكل أكثر حزماً لتسهيل الاتصال بين الجهات الحكومية وغير الحكومية في مجال التخطيط التربوي. ومن أجل ذلك، يهدف المعهد إلى دعم ظهور وتعزيز العمليات القائمة على المشاركة على نطاق واسع في إصلاح التعليم وصياغة السياسات. البرامج والأنشطة المنفذة في إطار هذا المكون ستعزز تدخلات المعهد لتنمية القدرات.

الوصول والتأييد سيعزز:

• المساءلة الاجتماعية لوزارات التعليم؛

• تعاون جنوب – جنوب، وكذلك شمال – جنوب؛

• مجموعة من قضايا التخطيط الأساسية: المساواة بين الجنسين؛ مخرجات التعلم؛ انتقال الشباب إلى العمل؛ المعلمين؛ الحوكمة الخاضعة للمساءلة، ومرونة النظام في حالة النزاعات والكوارث.

الخلطة الاستراتيجية

• الحفاظ على اتصالات فعالة وديناميكية بين المخططين التربويين والمدراء في جميع أنحاء العالم. تشجيع أصحاب المصلحة في التعليم على القيام بدور نشط في الحوار حول سياسة التعليم.

• تنبيه صناع السياسات إلى التطورات الهامة وآثارها: إنشاء الروابط، وإعلام الباحثين الدوليين ووكالات التنمية حول نتائج بحوث المعهد الدولي وأساليبه المستخدمة للوصول إلى تلك النتائج. هدفنا هو تعزيز تبادل الأفكار لتشجيع مزيد من التماسك بين أصحاب المصلحة.

• إعداد تقارير رفيعة المستوى والتي تلخص لجمهور المعهد الدولي المعرفة الحالية في مجالات تقنية أو سياسات محددة.

• إعلام صناع القرار وأصحاب المصلحة الآخرين بنتائج وطرق البحوث ، بحيث يفهمونها، ويمكن تكييفها لتنفيذ البرنامج.

• يكمل هذا المكون تدخلات المعهد الدولي لتنمية القدرات ويركز على كل من القضايا والعمليات. وسيعمل المعهد الدولي على الوصول إلى عالم أوسع من أصحاب المصلحة في التعليم، وبما يتماشى مع التحولات التي حدثت في عمليات وضع السياسات والتخطيط. وسيدعم أيضا الوزارات المسؤولة عن التعليم لفعل الشيء نفسه.

إدارة النتائج

استرشاداً بمجموعة من خمسة مبادئ لإدارة البرامج، ينفذ المعهد الدولي للتخطيط التربوي خطة دقيقة للمتابعة والتقييم تتمحور حول النتائج.

مبادئ إدارة البرنامج

• التركيز على المجالات التي يتمتع فيها المعهد بميزة نسبية واضحة. وفي سياق الطلب القوي على تحسين تخطيط وإدارة التعليم، يجب على المعهد الدولي أن يركز على المجالات التي يمكن أن يحسن فيها نتائج إنتاجه ونشره المعارف والتدريب و الدعم التقني.

• إبقاء احتياجات وزارات التعليم كأمر مركزي والاستجابة لاحتياجاتهم وتطلعاتهم المتغيرة.

• تعزيز التماسك والتآزر بين التدريب والمساعدة التقنية والبحوث، من أجل أن تساعد التدخلات والأساليب والأدوات البلدان على تحقيق الأولويات التعليمية بشكل أفضل. وهذا مبدأ أساسي لطموح المعهد الدولي لبناء مقاربة متكاملة لتطوير القدرات.

• تكامل وجهات النظر المواضيعية للتعامل بشكل أكثر فعالية مع قضايا الوصول والإنصاف والجودة لجميع فئات السكان، بغض النظر عن الجنس.

• تحسين فعالية التكلفة بشكل عام. أهمية كيفية وصول المعهد الدولي إلى نتائجه كأهمية نوعية واستدامة النتائج نفسها. وفي السياق الذي تكون فيه الموارد البشرية والمالية المتاحة تحت ضغط شديد، يكون دمج فعالية تكلفة العمليات وفعالية تكلفة استراتيجيات التنفيذ حاسمة.

وهذه المباديء تتوافق مع تلك الموجودة في خطة اليونسكو متوسطة الأجل، وكذلك مع توصيات التقييم الخارجي المستقل للمنظمة.

المتابعة

تعكس الأهداف الاستراتيجية للمعهد الدولي التركيز المزدوج للاستجابة لاحتياجات الدولة والحفاظ على قدرة المعهد على الاستجابة للقضايا عالمياً. هناك توترات في إدارة هذين الجانبين من عمل المعهد الدولي، نظراً لمحدودية الموارد والطلب الكبير على المنتجات والخدمات. المعهد لديه التزام ثابت للخدمة والنتائج، والسعي دائماً للاستجابة بشكل فعال وتحسين جودة خدماته. إن الخطط الإجرائية التي سوف يُعدّها المعهد الدولي ستنشئ تعبير أوضح للخلطة الاستراتيجية إضافة إلى تحديد الأولويات للمعهد ككل.

ستترجم هذه الاستراتيجية متوسطة الأجل إلى خطط تنفيذية متداولة لمدة سنتين. إن أولويات ومقاييس الأداء في الخطط الإجرائية سوف تكون الأساس الذي يستند عليه المعهد الدولي في عملية متابعة التقدم والانجازات في مختلف مجالات البرنامج. وسيتم جمع المعلومات على أساس ربع سنوي لتسهيل مراجعات برنامج يستند إلى الأداء. هذه المقاربة للخطة الإجرائية توفر آلياً إطار نتائج للتقارير منسجمة مع النتائج متوسطة الأجل.

سيقدم المعهد الدولي تدريجياً ممارسات إدارية أكثر تطوراً قائمة على النتائج، بما في ذلك: وضع الميزانيات  القائمة على النتائج، تحسينات المساءلة، والمواءمة مع معايير « مبادرة الشفافية للمعونة الدولية ». سيقوم المعهد بضمان أن تقدمه في هذه المجالات يتوافق مع تطور الممارسات عبر اليونسكو ككل.

التقييم

المعهد الدولي هو منظمة تعلم، ترحب بالتفكير والمراجعة الداخلية والخارجية على حد سواء، فضلاً عن رصد الاحتياجات والسياقات المتغيرة. إن التقييم الخارجي لعام 2012 لبرنامج البحوث والمراجعة الخارجية لعام 2013 لبرنامج التدريب هما دليلان لهذا الالتزام. خلال الاستراتيجية متوسطة الأجل (MTS)، سيُقّيم المعهد الدولي آداءه في تحقيق نتائجه المرجوة متوسطة المدى دورياً. وفي القيام بذلك، سيولي المعهد اهتماماً لضمان أن التقييمات توفر تغذية راجعة عن العلاقة بين تكاليف البرنامج وفعالية البرنامج.

المصدر: ترجمة المندوبية استناداً للاستراتيجية متوسطة الأجل للمعهد الدولي للتخطيط التربوي التابع لليونسكو والصادرة باللغة الانكليزية تحت عنوان:

Medium Term Strategy: 2014-2017 (Planning Education, Building the Future)

Print This Post